عمر بن شجاع الموصلي
263
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
عقال الفتى عند الرذائل عقله * وأكثر ما يجني على المرء جهله فلا خير في من ليس يختار عرضه * على غرض تهدى له الصوم بذله « لنا في كل ميت عظة وفي كل شيء موعظة ، ومن كثر مزاحه لم يسلم ومن كثر مقامه سئم ومن كثر سؤاله حرم ، والنفس صنم ، والنظر إليها عبادة ، ومن عرف بالحكمة لا حظته العيون بالوقار « 1 » ، والنطق بالخير أفضل من السكوت عنه » . وقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « احتج إلى من شئت تكن أسيره واستغن عمن شئت فأنت نظيره ومر من سألك فأنت أميره « 2 » ، صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار « 3 » ، ومن صحت مودته احتملت جفوته « 4 » ، والمقبل كصاعد الدرج والمدبر كالمقذوف منها » « 5 » . وكتب يوسف الصديق عليه السّلام على باب السجن : هذه منازل أهل البلوى وقبور الأحياء وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء « 6 » . وللّه در القائل : أجارني اللّه ما لي والوقوف على * مواطن الذل والعلياء تدعوني إن أشرف الكلام وأحسن النظام قول الملك العلّام : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ « 7 » .
--> ( 1 ) - نسب هذا المقطع إلى الإمام علي عليه السّلام ، أنظر : دستور معالم الحكم لابن سلامة : 29 ، شرح نهج البلاغة : 20 / 323 . ( 2 ) - ورد هذا المقطع في شرح نهج البلاغة : 20 / 255 ح 4 ، جواهر المطالب : 2 / 145 ح 37 ، وفي المصادر : ( أحسن إلى من شئت ) بدل : ( ومر من سألك ) . ( 3 ) - أنظر : عيون الحكم : 302 . ( 4 ) - فيض القدير : 4 / 5 . ( 5 ) - شرح نهج البلاغة : 18 / 363 ، بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 6 ) - تفسير مجمع البيان : 5 / 416 . ( 7 ) - سورة الحجر : 99 .